حسن بن عبد الله السيرافي

398

شرح كتاب سيبويه

قال : كذلك سمعناه من العرب . الشاهد : في شكل التجار ، وهو صفة لنكرة ، وهو في مذهب : قيد الأوابد ، ومعناه : موافقة التجار في الزي ومشاكلتهم فيه ، فكأنه قال : مشاكلة التجار ، وقوله : وحلال المكتسب ، أي : ليس فيهن تبرّج وتكشّف يحرم ، ولكن خفر وحياء وتستر ، وذلك : حلال المكتسب . وقال مالك بن خويلد الخناعيّ : يا ميّ لا يعجز الأيّام ذو حيد * في حومة الموت رزّام وفرّاس يحمي الصّريمة أحذان الرّجال له * صيد ومجترئ بالليل همّاس " 1 " ) قال أبو سعيد : وروى هذا الشعر أيضا لأبي ذؤيب ووقع في البيت الأول من هذين البيتين غلط في كتاب سيبويه ، لأن قوله : ذو حيد ، وعل ، ورزّام ، وفرّاس : أسد ، والصواب الذي حملته الرواة : يا ميّ لا يعجز الأيّام ذو حيد * بمشمخرّ بهذا الظيّان والآس ذو حيد ، وعل ، ومشمخرّ : جبل ، والظيّا : ياسمين البرّ . وروى أبو العباس المبرد : ذو حيد بفتح الحاء والياء ، وجعله مصدرا بمنزلة العوج والأود . والذي رواه أبو العباس : ثعلب حيد بكسر الحاء ، وكذلك رواه أبو سعيد السكري في شعر الهذليين ، وفسره جمع حيدة بعد هذا البيت بأبيات في القصيدة : يا ميّ لا يعجز الأيّام مبترك * في حومة الموت رزّام وفرّاس يحمي الصّريمة أحدان الرجال له * صيد ومجرئ بالليل همّاس ومما حمل على الابتداء قوله : ( فتى الناس لا يخفى عليهم مكانه * وضرغامة إن همّ بالحرب أوقعا " 2 " وقال الآخر : إذا لقي الأعداء كان خلاتهم * وكلب على الأذنين والجار نابح " 3 "

--> ( 1 ) البيتان لمالك بن خويلد الهذليين 3 / 3 ، ابن يعيش 6 / 32 . ( 2 ) سيبويه 1 / 251 . ( 3 ) في الكتاب 2 / 68 بلا نسبة .